مؤسسة آل البيت ( ع )
183
مجلة تراثنا
والزلل ، مأمونا منه فعل كل قبيح . وليس بعد ثبوت هذين الأصلين ( إلا إمامة ) ( 23 ) من تشير الإمامية إلى إمامته ، فإن الصفة التي دل العقل على وجوبها لا توجد إلا فيه ، ويتعرى منها كل من تدعى له الإمامة سواه ، وتنساق الغيبة بهذا سوقا حتى لا تبقى شبهة فيها . وهذه الطريقة أوضح ما اعتمد عليه في ثبوت إمامة صاحب الزمان ، وأبعد من الشبهة . فإن النقل بذلك وإن كان في الشيعة فاشيا ، والتواتر به ظاهرا ، ومجيؤه من كل طريق معلوما ، فكل ذلك يمكن دفعه وإدخال الشبهة ( فيه ، التي يحتاج في حلها إلى ضروب من التكليف . والطريقة التي أوضحناها ) ( 24 ) بعيدة من الشبهات ، قريبة من الأفهام . وبقي أن ندل على صحة الأصلين اللذين ذكرناهما : ( أصل وجوب الإمامة ) أما الذي يدل على وجوب الإمامة في كل زمان : فهو مبني على الضرورة ، ومركوز في العقول الصحيحة ، فإنا نعلم علما - لا طريق للشك عليه ولا مجال - أن وجود الرئيس المطاع المهيب مدبرا و ( 25 ) متصرفا أردع عن
--> ( 23 ) في " أ " : إمامة إلا . ( 24 ) ما بين القوسين سقط من " ب " . ( 25 ) في " ب " وج " : أو .